تحليل الصفقات والنصائح التداولية على الجنيه الإسترليني
تزامن اختبار السعر عند مستوى 1.3402 مع بدء مؤشر MACD في التحرك صعوداً من مستوى الصفر، ما أكد صحة نقطة الدخول في شراء الجنيه الإسترليني. ونتيجة لذلك ارتفع الزوج بمقدار 40 نقطة.
وقد دعمت الجنيه تقاريرُ خفض القراءة المعدلة للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الأول، إلى جانب الأنباء المتعلقة بمواصلة الولايات المتحدة وإيران السير نحو اتفاق سلام. هذا التأثير المزدوج، الذي يجمع بين المخاوف الاقتصادية وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية، خلق أيضاً ظروفاً لمزيد من التراجع في سعر صرف الدولار.
المراجعة الهبوطية للناتج المحلي الإجمالي تجذب دائماً انتباه المستثمرين، لأنها تشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس عادةً سلباً على العملة. وفي هذه الحالة، قد يشير ذلك إلى مشكلات أكثر عمقاً في الاقتصاد الأمريكي ناتجة عن التحركات الجيوسياسية لترامب.
اليوم لا تصدر أي بيانات اقتصادية من المملكة المتحدة؛ إلا أنه من المنتظر خطاب مهم إلى حد ما لمحافظ بنك إنجلترا Andrew Bailey. تراقب الأسواق عن كثب أي تلميحات حول توجهات سياسة BoE المستقبلية، وتحمل تصريحات Andrew Bailey وزناً كبيراً. في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين الاقتصادي عالمياً، فإن أي إشارات على عزم البنك المركزي مكافحة ارتفاع الأسعار تدعم العملة الوطنية في العادة. وإذا أكد المحافظ التمسك بسياسة نقدية متشددة، فقد يشكل ذلك محفزاً لمزيد من قوة الجنيه الإسترليني. وعلى العكس، إذا جاءت نبرة Bailey أكثر ميلاً للتيسير، أو أعرب عن قلقه بشأن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على النمو الاقتصادي، فقد يؤدي ذلك إلى حركة تصحيحية في الجنيه، وفي هذه الحالة قد يشهد الدولار، الذي يتعرض لضغوط في الآونة الأخيرة، ارتداداً مع أي علامات ضعف تصدر عن BoE.
فيما يتعلق باستراتيجية التداول خلال اليوم، فسأعتمد بدرجة أكبر على تنفيذ السيناريوهين رقم 1 ورقم 2.
سيناريوهات الشراء
السيناريو رقم 1: أخطط لشراء الجنيه اليوم عندما يصل سعر الدخول إلى حوالي 1.3450 (الخط الأخضر على الرسم البياني)، مع استهداف مستوى 1.3496 (الخط الأخضر الأسمك على الرسم البياني). بالقرب من مستوى 1.3496، أنوي إغلاق مراكزي الشرائية وفتح مراكز بيع في الاتجاه المعاكس (متوقعًا حركة قدرها 30–35 نقطة في الاتجاه المعاكس من هذا المستوى). يمكن توقع ارتفاع قوي في الجنيه اليوم فقط بعد حدوث اختراق في اتفاقية السلام. مهم! قبل الشراء، تأكد من أن مؤشر MACD أعلى من مستوى الصفر وقد بدأ للتو في الارتفاع منه.
السيناريو رقم 2: أخطط أيضًا لشراء الجنيه اليوم إذا اختبر السعر مستوى 1.3427 مرتين متتاليتين، وكان مؤشر MACD في منطقة البيع المفرط. هذا سيحد من الزخم الهابط للزوج ويؤدي إلى انعكاس صعودي في السوق. يمكن عندها توقع صعود باتجاه المستويات المقابلة 1.3450 و1.3496.
سيناريوهات البيع
السيناريو رقم 1: أخطط لبيع الجنيه اليوم بعد وصول السعر إلى مستوى 1.3427 (الخط الأحمر على الرسم البياني)، ما سيؤدي إلى هبوط سريع للزوج. سيكون الهدف الرئيسي للبائعين هو مستوى 1.3389، حيث أنوي إغلاق مراكزي البيعية وفتح مراكز شراء فورًا في الاتجاه المعاكس (متوقعًا حركة قدرها 20–25 نقطة في الاتجاه المعاكس من هذا المستوى). سيعود الضغط على الجنيه إذا اتسمت لهجة Bailey بالليونة. مهم! قبل البيع، تأكد من أن مؤشر MACD أدنى من مستوى الصفر وقد بدأ للتو في الهبوط منه.
السيناريو رقم 2: أخطط أيضًا لبيع الجنيه اليوم إذا حدث اختباران متتاليان لمستوى 1.3450 بينما يكون مؤشر MACD في منطقة الشراء المفرط. هذا سيحد من الزخم الصاعد للزوج ويؤدي إلى انعكاس هبوطي في السوق. يمكن عندها توقع هبوط باتجاه المستويات المقابلة 1.3427 و1.3389.
ما الذي يوضحه الرسم البياني:
- الخط الأخضر الرفيع: سعر الدخول لصفقة شراء أداة التداول؛
- الخط الأخضر السميك: السعر التقديري الذي يمكن عنده تحديد مستوى Take Profit أو تثبيت الأرباح، إذ يُرجَّح عدم استمرار النمو فوق هذا المستوى؛
- الخط الأحمر الرفيع: سعر الدخول لصفقة بيع أداة التداول؛
- الخط الأحمر السميك: السعر التقديري الذي يمكن عنده تحديد مستوى Take Profit أو تثبيت الأرباح، إذ يُرجَّح عدم استمرار الهبوط تحت هذا المستوى؛
- مؤشر MACD: عند الدخول إلى السوق، من المهم أخذ مناطق التشبع الشرائي والتشبع البيعي في الاعتبار.
ملاحظة مهمة:
يجب على المتداولين المبتدئين في سوق الفوركس التحلي بقدر كبير من الحذر عند اتخاذ قرارات الدخول إلى السوق. من الأفضل البقاء خارج السوق قبل صدور التقارير الأساسية المهمة لتجنّب التقلبات الحادة. وإذا قررت التداول أثناء صدور الأخبار، فيجب دائماً وضع أوامر إيقاف الخسارة للحد من المخاطر. فمن دون أوامر إيقاف الخسارة يمكنك أن تخسر رصيدك كاملاً بسرعة، خاصة إذا كنت لا تطبق قواعد إدارة رأس المال وتتداول بأحجام كبيرة.
تذكّر أن التداول الناجح يتطلب خطة تداول واضحة، شبيهة بالخطة المعروضة أعلاه. اتخاذ قرارات تداول عفوية استناداً إلى وضع السوق الحالي فقط يُعد استراتيجية خاسرة بطبيعتها بالنسبة لمتداولي اليوم الواحد (Intraday traders).